الكلمات الحسان في بيان علو الرحمن
وما عوضٌ لنا منهاجُ جهمٍ ... بمنهاجِ ابنِ آمنةَ الأمينِ
فرحمَ الله من قال بقولِ أهل الحديث الفرقة الناجية والطائفة المنصورة، وتركَ دينَ جهمٍ وشيعتَهُ.
جعلنا الله ﷾ ممن هُديَ إلى صراطه المستقيم، ووفَّقنا لاتباع رضى ربِّ العالمين، والاقتداء بنبيه محمدٍ ﵌ خاتم النبيين، والسلف الصالحين.
١٣ - سفيانُ الثوريُّ عالمُ زمانهِ (١٦١ه
ـ)
قَالَ معدانُ: سألتُ سفيانَ الثوريَّ عنْ قولهِ ﷿: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد: ٤] قَالَ: عِلْمُهُ (١).
١٤ - مالك إمام دار الهجرة (١٧٩ه
ـ)
قالَ الإمامُ مالك ﵀: «اللهُ في السَّمَاءِ، وعِلْمُهُ في كُلِّ مَكَانٍ لا يَخْلُو منهُ شَيءٌ» (٢).
١٥ - حمَّادُ بنُ زيدٍ البصريّ (١٧٩ه
ـ)
قال حمَّادُ بنُ زيدٍ ﵀: «إنَّما يَدُورُونَ على أنْ يقولوا ليسَ في السَّمَاءِ إلهٌ. يعني الجهميَّة» (٣).
قال الذهبيُّ ﵀ معقِّبًا: «مقالةُ السَّلفِ وأئمَّةِ السنَّةِ؛ بلْ والصَّحابةُ واللهُ ورسولهُ والمؤمنونَ، أنَّ الله ﷿ فِي السَّمَاءِ، وأنَّ اللهَ عَلَى العرشِ، وأنَّ اللهَ فَوْقَ سماواته، وأنَّه ينزلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنيا، وحُجَّتهم على ذلكَ النُّصوصُ والآثارُ.
ومقالةُ الجهميَّةِ: أنَّ الله ﵎ في جميعِ الأمكنةِ، تعالى الله عنْ قولهم، بلْ هوَ معنا أينمَا كنَّا بعلمهِ.