Skip to content

المفصل في أحكام العقيقة مناقشة وترجيح

المفصل في أحكام العقيقة

حسام الدين عفانة

Printed page ٧٢

قال البغوي: [وليس هذا الحديث عند العامة على توهين أمر العقيقة ولكنه ﷺ كره تسميتها بهذا الاسم على مذهبه في تغيير الاسم القبيح إلى ما هو أحسن منه فأحب أن يسميها بأحسن منها من نسيكة أو ذبيحة أو نحوها] (١).

وأما الجواب عن احتجاجهم بحديث: (لا تعقي)، فما قاله الحافظ العراقي في شرح الترمذي يحمل على أنه ﷺ كان عق عنه ثم استأذنته فاطمة أن تعق هي عنه أيضاً فمنعها.

وقال الحافظ ابن حجر: [ويحتمل أن يكون منعها لضيق ما عندهم حينئذ فأرشدها إلى نوع من الصدقة أخف، ثم تيسر له عن قرب ما عق به عنه] (٢).

وقال ابن القيم: [ولو صح قوله (لا تعقي) عنه لم يدل ذلك على كراهية العقيقة لأنه ﵊ أحب أن يتحمل عنها العقيقة فقال لها: (لا تعقي) وعق هو ﵊ عنهما وكفاهما المؤنة] (٣).

وقال الشوكاني: [قوله: (لا تعقي) قيل يحمل هذا على أنه قد كان ﷺ عق عنه، وهذا متعين] (٤).

هذا هو الظاهر لأن الأحاديث قد ثبتت ثبوتاً لا مجال للشك فيه أن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين فحصل أصل السنة بعق الرسول ﷺ عنهما ولا داع لأن تعق فاطمة عنهما مرة ثانية. والله أعلم.