Skip to content

المفصل في أحكام العقيقة القول الثالث

المفصل في أحكام العقيقة

حسام الدين عفانة

Printed page ٤٧

– أي ابن عابدين – عن جامع المحبوبي أنها مباحة وشرح الطحاوي أنها مستحبة ليس بنقل للمذهب، بل هو رأي منهما رأياه لما ورد في ذلك من الأخبار] (١).

وأما ما نسب لأبي حنيفة أن العقيقة بدعة كما نقله العراقي وغيره (٢) فهو مردود وباطل.

قال العيني: [هذا افتراء فلا يجوز نسبته إلى أبي حنيفة وحاشاه أن يقول مثل هذا، وإنما قال ليست سنة، فمراده إما ليست سنة ثابتة، وإما ليست سنة مؤكدة] (٣).

وقد تطاول ابن حزم على أبي حنيفة وتعدّى عليه فقال: [ولم يعرف أبو حنيفة العقيقة فكان ماذا؟ ليت شعري إذ لم يعرفها أبو حنيفة ما هذا بنكرة فطالما لم يعرف السنن] (٤).

وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [وجعلها أبو حنيفة من أمر الجاهلية وذلك لقلة علمه ومعرفته بالأخبار] (٥).

وسامح الله الشيخ ابن قدامة فما كان ينبغي أن يصدر هذا الكلام منه في حق أبي حنيفة، وأقول كلٌ يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي ﷺ وقول ابن حزم وابن قدامة في حق أبي حنيفة ينبغي تركه.