Skip to content

المفصل في أحكام العقيقة الفصل الأول: ما يتعلق بالعقيقة المبحث الرابع: الحكمة من مشروعية العقيقة

المفصل في أحكام العقيقة

حسام الدين عفانة

Printed page ٣٦

ومنها أن هذا الفعل في بدء ولادته يخيل إليه أنه بذل ولده في سبيل الله كما فعل إبراهيم ﵇ وفي ذلك تحريك سلسلة الإحسان والانقياد كما ذكرنا في السعي بين الصفا والمروة] (١).

ثانياً: الشكر لله ﷾ على نعمة الولد فإنها من أعظم النعم، والأولاد زينة الحياة الدنيا، قال تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ سورة الكهف الآية ٤٦. وفطر الله الإنسان على السرور والبهجة عند قدوم المولود فكان حرياً بالإنسان أن يشكر الله الخالق الواهب وقد ورد في الأثر عن الحسين ﵁ في تهنئة من رزق مولوداً أن يقال له: (بارك الله لك في الموهوب وشكرت الواهب وبلغ أشده ورزقت بره) (٢)، فالعقيقة نوع من أنواع الشكر لله تعالى والتقرب إليه.

ثالثاً: فيها فكاك المولود وفديته كما فدى الله سبحانه إسماعيل الذبيح بالكبش وقد كان أهل الجاهلية يفعلونها ويسمونها عقيقةً ويلطخون رأس الصبي بالدم، فأقرها الإسلام ونهى عن تلطيخ رأس المولود بالدم.

وأخبر النبي ﷺ أن ما يذبح عن المولود إنما ينبغي أن يكون على سبيل النسك كالأضحية والهدي فقال: (من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل) فجعلها على سبيل الأضحية التي جعلها الله نسكاً وفداء لإسماعيل ﵇ وقربة إلى الله ﷿. وغير مستبعد في حكمة الله في شرعه وقدره أن يكون سبباً لحسن