Skip to content

رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم المبحث الثالث آياث طعن في إعرابها، ورد ذلك (وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم)

رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم

يوسف العيساوي

Printed page ٨٣

والتقدير: وقطعناهم اثنتي عشرة فرقة أسباطاً.

وقال الحوفِيّ: "يجوز أن يكون على الحذف، والتقدير: اثنتي عشرة فرقة، ويكون (أسْباطاً) نعتاً لفرقة ثم حذف الموصوف وأُقيمت الصفةُ مقامه و (أُمَماً) نعت لأسباط. وأُنّث العدد وهو واقع على الأسباط وهو مذكّر؛ لأنّه بمعنى الفرقة أو الأُمّة؛ كما قال: ثلاثة أنفس، يعني رجالاً وعشر أبطن، بالنظر إلى القبيلة".

الثالث: ذهب بعض النحاة إلى أنّ (أسْباطاً) تمييز (اثْنَتَي عَشْرَةَ)، ولكنَه وقع في موضع المفرد، وُيراد به (قبيلة)؛ وعليه فإنّه يجوز مجيء التمييز منه.

قال الزمخشريّ:

"فإنْ قلت: مميز ما عدا العشرة مفرد، فما وجه مجيئه مجموعاً؟ وهلَّا قيل: اثني عشر سبطاً؟ قلت: لو قيل ذلك لم يكن تحقيقاً؛ لأنّ المراد وقطعناهم اثنتي عشر قبيلة، وكل قبيلة أسباط لا سبط، فوضع أسباط موضع قبيلة ".