Skip to content

رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم المبحث الثالث آياث طعن في إعرابها، ورد ذلك (وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم)

رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم

يوسف العيساوي

Printed page ٨٢

وجمع المعدود، والوجه: التذكير في الأوّل والإفراد في الثاني كما هو ظاهر".

ردُّ الطَّعن وبيان وجه الصواب:

بسط العلماءُ القول في هذا الموضع، ولم يعدّوه مشكلاً؛ لأنه جارٍ على سنن العربية ظاهراً وباطناً.

وقد أجابوا عن هذا الموضع بعدَّة أوجه، منها:

الأوّل: ذهب كثير من العلماء إلى أنّ التمييز محذوف؛ لدلالة المعنى عليه، و (أسباطاً) بدل من (اثْنَتي عَشْرَةَ)، قال السمين الحلبيّ: "وتمييز (اثْنَتَي عَشْرَةَ) محذوف لفهم المعنى، تقديره: اثنتي عشرة فرقة، و (أسْباطاً) بدل من ذلك التمييز، وإنًّما قلت: إنّ التمييز محذوف، ولم أجعل (أسْباطاً) هو المميَّز لوجهين، أحدهما: أنّ المعدودَ مذكرٌ؛ لأنّ أسباطاً جمع سِبْط، فكان يكون التركيبُ اثني عشر.

والثاني: أنّ تمييز العدد المركّب وهو من أحد عشر إلى تسعة عشر مفرد منصوب، وهذا - كما رأيت - جمعٌ ".

الثَّاني: تجعل كلمة (أسْباطاً) نعتاً لموصوف محذوف،