Skip to content

زهرة التفاسير ٣٩

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ١٠/ ٥٤٥٥

(قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ

(٣٩)

العفريت، قال ابن قتيبة إنه الموثق الخلق أي القوي في بنيانه، وقد كان الجن من جيش سليمان، ونسير بالكلام على ظاهره من غير محاولة تأويل، لأنه ليس عندنا مسوغاته، ولا نعمل الفكر فيما لَا يسوغ فيه، قال القوي من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك أي من مجلسك هذا، (وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ)، وقد أكد قوته وأمانته بعدة مؤكدات، أولها بـ أن والثاني باللام، والثالث بكلمة عليم، وفيها إشارة إلى أنه في قبضة يده.

ولم تبين الآية كيف يكون ذلك، ولنسلم بظاهر الآية، غير متكلفين، فاللَّه تعالى أمر بعدم التكلف فقال (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْر وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ).

ولكن الملك نبي الله ﵇ استطال هذه المدة، فتقدم عليه بعض الذين أوتوا علم الكتاب.