Skip to content

زهرة التفاسير ٢١٦

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ١٠/ ٥٤١٧

(فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ

(٢١٦)

الفاء: للإفصاح، والضمير في عصوك يعود إلى الأقربين، وإلى المؤمنين، وربما نميل إلى أن تكون على المؤمنين فقط، لأنه أقرب مذكور، ولأن خفض الجناح لهم مشروط بأنهم مؤمنون لَا يعصون، فإن عصوك أيها الرسول فتبرأ منهم، فإنك تخفض الجناح لتربيتهم وتهذيبهم، وإبقائهم على الحق لَا يخرجون عنه، فإن خرجوا فتبرأ منهم، وقل (إِنِّي بَرِيءٌ ممَّا تَعْمَلُون)، ويكون فيه عصيان لي، ولا يعتمد عليهم في هذا العصيان، والاعتماد كله يكون على الله، ولذا قال من بعد.