Skip to content

زهرة التفاسير ١٥١

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ١٠/ ٥٣٩٢

(وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ

(١٥١)

والمسرفون هم الذين يخرجون بطبيعتهم البشرية عن حد الاعتدال، إلى حد الإسراف، فيسرفون في شهواتهم حتى يصيروا عبيدا للشهوات، ويسرفون في أوهامهم، فيحسبون ما تدفع إليه الأوهام حقيقة، وليست إلا وهما باطلا، ويسرفون في طلب السلطان فلا يحسبون أنه لإقامة العدل والقسطاس المستقيم، ويسرفون في القوة فلا يحسبونها لحماية الضعفاء، بل يظنونها للاستعلاء والاستكبار عليهم، وليجعلوهم عبيدا أذلاء.

وهكذا كان المسرفون مفسدين لنفوسهم ولمجتمعهم؛ ولذا قال تعالى في وضعهم العام: