Skip to content

زهرة التفاسير ٢٦

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ١٠/ ٥٣٤٨

(قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ

(٢٦)

التفت فرعون لمن حوله كأنه ينبههم إلى إنكار موسى لألوهيته المقررة الثابتة عندهم، فنبههم موسى أولا: إلى أن اللَّه ربكم الذي خلقكم وأنشأكم، وخلق آباءكم الأولين ورباهم وكونهم، فهل فرعون خلق وقدر، وهو المخلوق الذي لا يخلق، ولا يقدر، وثانيا: إلى أن اللَّه رب آبائكم الأولين قبل أن يوجد فرعون، وثالثا: إلى أن الرب يجب أن يكون قديما باقيا، ولا يكون محدثا فانيا، كفرعون.

- كان كلام موسى ﵇ متضمنا حجة قوية لإبطال ألوهية فرعون، وإنه بشر كسائر البشر، لَا يملك خلقا ولا إنشاء، ولذلك اتجه فرعون إلى رمى موسى بالجنون أولا، وتهديده بالسجن، فقال: