Skip to content

زهرة التفاسير ٤٨

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ١٠/ ٥٢٩١

(وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا

(٤٨)

لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩)

الضمير للَّه ﷻ الذي أسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة، وأرسل الرياح أطلقها، كأنها مقيدة بإرادته سبحانه ثم أرسلها، والرياح جمع ريح، وهي تتلاقى في استقامتها مع الراحة، كما تتلاقى في وقائعها مع الراحة أيضا، وإن كانت المعاني ليست واحدة، أطلقها ﷾ لتكون مبشرة للناس بنزول الماء الطهور، ولذا قال تعالى: (بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ) وبشرا مخففة من بشر بضم