Skip to content

زهرة التفاسير ١٠٩

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ١٠/ ٥١٢٣

(إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ

(١٠٩)

وإن الله تعالى ليذكرهم بأعمالهم مع المؤمنين الذين كانوا يضرعون إلى الله تعالى، ويرجون رحمته، ويخافون عذابه، فيقول: (إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ منْ عِبَادِي) هذه الجملة في مقام التعليل لإبعاد المشركين وطردهم، ومنعهم من الكلام معه، أي أنه ﷾ يعاملهم يوم القيامة بهذه المعاملة البعدة الطاردة جزاء وفاقا لما كانوا يعملونه مع المؤمنين، والفريق من عباده هم فريق المؤمنين الذين كانوا يؤمنون به وبرسله ويضرعون إليه، يقولون: (رَبَّنَا آمَنَّا)، أي صدقنا وأذعنَّا، وصرنا ممن اتبعوا رسولك، (فَاغْفِرْ لَنَا).