Skip to content

زهرة التفاسير ٥٤

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٩/ ٤٧٣٧

(كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى

(٥٤)

وهذا التفات من ضمير المتكلم إلى ضمير المخاطبين؛ لبيان النعم التي أنعم بها عليهم، إذ إن هذا النبات فيه طعام لكم ولأنعامكم " والأنعام " جمع نعم وهي الإبل والبقر والغنم، لأنها نعم أنعم بها عليكم في ركوبها، وفي أكلها، وفي أخذ أنواع المنافع منها، من أصوافها، وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين.

وقوله: (كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ) الأمر فيها للإباحة لَا للوجوب، والأمر بالأكل للإنسان واضح ولا يكون إلا بعد الإعداد من طحين ونخل وعجن وخبز، وبعضها