Skip to content

زهرة التفاسير ٨٦

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٩/ ٤٦٨٧

(وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا

(٨٦)

(وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ)، أي ندفعهم مسوقين كالبهائم مُهانين غير مكرمين، لا إلى الرحمن رب العالمين، وإنما يساقون إلى جهنم وهم عطاش وكأنهم يذهبون إلى وِرد ماء يردونه ولكن يكون السَّوْق والدفع إلى جهنم فيكون وِردهم جهنم وبئس الوِرد المورود لهم، والوِرد الذهاب إلى الماء، وفي هذا تشبيه، أي أنه شبهت جهنم لهم بالوِرد الذي يردونه على أنه ماء، فماذا هو جهنم، فهي استعارة تمثيلية.

وهم يلقون في جهنم لَا شفيع يشفع؛ ولذا قال تعالى:

(لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٨٧)