Skip to content

زهرة التفاسير ٨٤

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٩/ ٤٦٨٦

(فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا

(٨٤)

" الفاء " لبيان أن ما قبلها سبب لما بعدها، أي أن اللَّه تعالى أراد لهم ذلك؛ لأنهم اختاروا لأنفسم أن يكونوا عبدة الشيطان فهو يستفزهم دائما، يرتكبون شرا بعد شر حتى يصلوا إلى أقصى الغاية فيه ويبتغوه، وكله محسوب عليهم معدود عدا، (إِنَّمَا) أداة قصر، أي إنما يفعل ذلك ليعد عليهم عدا، وكلما أكثروا كان العذاب على قدر مما يرتكبون. وفهم بعض المفسرين أن عَدَّهُ عَدًّا يدل على القلة، ونحن نقول: إن القلة بالنسبة لِلَّهِ تعالى، لَا أنه قليل في ذاته، ومعنى (فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ) لَا تطلبهم في عجل من أمرهم إنهم آتون إليك يوم