Skip to content

زهرة التفاسير ٨٧

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٩/ ٤٥٨٠

(أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا)، أي عذابا شديدا بالغا أقصى أحوال الشدة حتى ينزل بهم ولم يتوقعوه وينكروه لغرابته عليهم، فالنكر هو الأمر المستنكر مما وقع عليه، وقد أكد في القول وقوعه في المستقبل بـ (سوف) الدالة على توكيد وقوع الفعل في المستقبل.

والظلم يقع على كل المنكرات؛ لأن الظلم يكون بنقص الحقوق، والتفريط فيها، ويكون بمجاوزة حد المعقول، فيقع على الشرك، وإن الشرك لظلم عظيم ويقع على كل المنهيات من المعاصي كالقتل وشرب الخمر والزنى، ورمي المحصنات، والعذاب النكر يكون بالجزاء الذي يملكه ملك عادل جزاء دنيوي.

هذا هو جزاء المسيء في قانون العدل الذي سنه ذو القرنين لنفسه، لَا يفلت المسيء، وكذلك لَا ينقص المحسن من جزاء حسن؛ ولذا قال: