Skip to content

زهرة التفاسير ٦٠

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٩/ ٤٥٥٥

(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا

(٦٠)

موسى ﵇ هو موسى بن عمران المذكور في القرآن، لأنه لم يذكر علم اسمه موسى سوى هذا الرسول الكريم، ومن يقول إنه موسى غيره، فهي دعوى بلا دليل ولا مصدر لها إلا ممن يشكك في القرآن بخلق أشياء لَا أصل لها حول عباراته، إبعادا لمعانيه عن المراد منها، وقوله (لا أَبْرَحُ)، أي لَا أترك السير (حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا)، وهذا يفيد أن المقصد الأول له أن يبلغ مجمع البحرين أو يسير حُقُبا، أي زمنا طويلا، أي ما شاء اللَّه تعالى أن يسير، ويظهر أن ذلك كان من موسى ﵇ لتعرف الأراضي والناس في مرتحله، أو ليرتاد لبني إسرائيل مقاما، وقد سبقهم للارتياد ليكفيهم مئونته أولا، ولينقلهم إليه بعد الاهتداء إليه وتعرفه، وقد وصل إلى مقصده وهو بلوغ مجمع البحرين، ولذا قال تعالى: