Skip to content

زهرة التفاسير ٥٥

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٩/ ٤٥٤٧

(وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا

(٥٥)

(النَّاسَ) هنا قيل إنهم أهل مكة، وأميل إلى أن هذا بيان لطبائع الكافرين، وأخص من ينطبق عليهم المشركون في مكة فقد أغروا بالجدل والمراءاة في الحقائق، وهم قوم خصمون، كما ذكر القرآن الكريم في أوصافهم، (وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يؤْمِنوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى)، أي مما منهم الإيمان، وقد توافرت أسبابه وإذ جاءهم الهدى بالرسول أرسله اللَّه إليهم، وبالكتاب الحكيم نزَّله هاديا مرشدا، ما منعهم