Skip to content

زهرة التفاسير ٤٨

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٩/ ٤٥٤٠

(وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا

(٤٨)

أي أنهم في هذا المحشر الذي حشروا فيه لم يكونوا مجهولين، أو أن الازدحام جعلهم غير معروفين، بل إنهم كانوا مع هذا الجمع الحاشد معروفين مميزين عند رب العالمين الذي لَا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء (أَلا يَعْلَمُ منْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)، بل إنهم عرضوا صفا كما يعرض الجنود صفوفا متراصة أمام قائدهم يلقي إليهم أوامر، فكذلك صفهم اللَّه تعالى صفوفا متميزة مقرا لهم بأنه يعلمهم، يذكر اللَّه لهم بلسان ملائكته أو إن حال الموقف كأنهم يخاطبون بالقول: (وَلَقَدْ جِئْتُمونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ