Skip to content

زهرة التفاسير ٦٠

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٨/ ٤٤٠٩

(وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا

(٦٠)

" إذ " متعلقة بمحذوف تأويله " اذكر "، أي اذكر الوقت الذي قلنا: (إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ)، الناس إما أن يريد بهم الناس جميعا، وهو الظاهر، فالعام لَا يراد به بعض من يشملهم إلا بقرينة تدل على الخصوص، ومعنى الإحاطة العلم أو القدرة أو الإهلاك، فمن العلم قوله تعالى: (. . . أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا)، والقدرة أي أن كل شيء في قبضته، والإهلاك مثل (. . . وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ. . .)، أي تعرضوا للهلاك.

والمعنى إنا أعلمناك بوحي أن الناس قد أحيط بهم، وأنهم في قبضة اللَّه تعالى، واللَّه عاصمك منهم فبلغ دعوتك غير خائف، فإنه سبحانه وتعالى