Skip to content

زهرة التفاسير ٣٥

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٨/ ٤٠٣٥

(رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا) والبلد هو مكة المكرمة، زادها اللَّه تعالى تشريفا، وقوله تعالى: (آمِنًا) أي ذا أمن؛ لأن الأمن للسكان لَا للمكان، ومعنى الأمن لَا اعتداء فيه، ووصف المكان بالأمن، فيه بيان سيادة الأمن، فالمكان لَا اعتداء فيه، وهو مقدس، وقد أجاب اللَّه تعالى دعاءه وكان فضلا من اللَّه على العرب، كما قال تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (٦٧).