Skip to content

زهرة التفاسير ٦٠

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٧/ ٣٧٢١

(وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ

(٦٠)

أي أنهم قد والاهم غضب اللَّه تعالى، ومعنى (أُتْبِعُوا) أي أتبعهم اللَّه، ولعنته سخطه وطردهم من رحمته في هذه الدنيا، وكان مظهر اللعنة ما نزل بهم من عقاب قطع دابرهم، وتسجيل إثمهم وطغيانهم وما أحسوا به في ذات أنفسهم، وخروجهم عن سنن الفطرة والاتجاه إلى الأذى والإيذاء، ولعنتهم في الآخرة العذاب في الجحيم، وأن الله لَا ينظر إليهم ولا يكلمهم (أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ) أي ألا طردا من رحمة اللَّه تعالى وهلاكا لهم مع هذا الطرد والإبعاد. وذكر سبحانه أنهم قوم للإشارة إلى مظهر كفرهم وعنادهم برسولهم الذي هو منهم وهم قومه وكان جديرا بهم أن يؤمنوا ولكنهم كفروا وطغوا.

* * *