زهرة التفاسير
(يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ
(١٢٢)
وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (١٢٣)
* * *
تقدم بيان معاني هاتين الآيتين الكريمتين (١)، وبقى أن يسأل سائل لماذا تكررت الآيتان، ونقول إنه ابتدأت قصة بني اسرائيل بهاتين الآيتين، وذكر من بعدها النعم المتوالية، والكفر المتوالي، وكيف كانت النعم لَا تزيدهم إلا كفرًا وخسارًا، وذكر ﷾ تقلبهم في نعمه ﵎، وكفرهم المتوالي بهذه النعم.
وفى ذلك اعتبار للناس، وتسلية للنبي ﷺ، وأنه كان في قصصهم عبرة لأولي الأبصار، وأنه ما كان حديثا يفترى.
وفى ختام قصصهم في هذه السورة (سورة البقرة) تأكيد لنعمه عليهم، وتأكيد لم كان زجرهم؛ ليتبين أن ابتداء أمرهم كنهايته. (كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكرونَ).
* * *