زهرة التفاسير
(أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
(٥)
(يَثْنُونَ) فعله ثنى بمعنى طوى. وكلمة (أَلَا) للتنبيه، والمعنى: ألا إنهم يطوون صدورهم على عداوة وبغضاء وكراهية شديدة، فأولئك الذين كانوا يعادون النبي ويزدرون عند سماع الحق وكأنه يكون منهم أمران: أولهما: العداوة والبغضاء يطوون قلوبهم عليها وتدفعهم إلى عمل ما لا يجوز ويفتنون المؤمنين عن دينهم.
ثانيهما: الازورار عن الحق ازورارهم عما لَا يحبون، وانصراف صدورهم عنه ويريدون أن يستخفوا عن النبي ﷺ وينسون أن اللَّه بكل شيء عليم.
ثم يبين سبحانه كمال إحاطة علمه فيقول: (أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ) ويريدون أن تكون غاشية لهم تلف إحساسهم، أي أنه سبحانه يعلم ما يطوون عليه