Skip to content

زهرة التفاسير ٥

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٧/ ٣٦٦٤

(أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

(٥)

(يَثْنُونَ) فعله ثنى بمعنى طوى. وكلمة (أَلَا) للتنبيه، والمعنى: ألا إنهم يطوون صدورهم على عداوة وبغضاء وكراهية شديدة، فأولئك الذين كانوا يعادون النبي ويزدرون عند سماع الحق وكأنه يكون منهم أمران: أولهما: العداوة والبغضاء يطوون قلوبهم عليها وتدفعهم إلى عمل ما لا يجوز ويفتنون المؤمنين عن دينهم.

ثانيهما: الازورار عن الحق ازورارهم عما لَا يحبون، وانصراف صدورهم عنه ويريدون أن يستخفوا عن النبي ﷺ وينسون أن اللَّه بكل شيء عليم.

ثم يبين سبحانه كمال إحاطة علمه فيقول: (أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ) ويريدون أن تكون غاشية لهم تلف إحساسهم، أي أنه سبحانه يعلم ما يطوون عليه