Skip to content

زهرة التفاسير ١٢٠

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ١/ ٣٨٧

(وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ...

(١٢٠)

في هذا النص إشارة إلى أنهم هم الذين يعارضون، ويتعنتون؛ لأنه سبق إليهم ما يحسبون به أنهم فوق أن يتبعوا غيرهم، بل غيرهم عليه هو أن يتبعهم، وقد أكد الله تعالى أن ذلك المعنى في نفوسهم، فنفَى عنهم الرضا على النبي ﷺ نفيا مؤكدا للحال التي كانوا عليها عند المبعث المحمدي، لأن رسالته ﵊، واجهت في نفوسهم شعورا مملوءًا بالضلال والهوى والانحراف عن الجادة المستقيمة، ولكي يدخل الحق إليها لابد من تفريغ ما فيها من ضلال وفساد، وهداية النفس الخالية من فساد المنكر أقرب من النفس الممتلئة بالباطل.

فهم يريدون أن يكونوا متبوعين لَا تابعين، وتلك توجد فيهم جحودا، وقسوة في قبول الحق لَا يقل عن المشركين، في تمسكهم برياساتهم، وشرف قبائلهم وعشايرهم، والمنافسات بينهم.