Skip to content

زهرة التفاسير ٧٤

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٧/ ٣٣٧٧

(يَحْلِفُونَ باللَّه مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كلِمَةَ الْكُفْرِ وكفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ).

كان المنافقون ينالون بألسنتهم من النبي كثيرا، ولا يكفون ألسنتهم، ويقولون إذا أظهروا الإيمان، إنما نحن نستهزئ بهم، وكان الله يُعْلِم نبيه بأحوالهم وأقوالهم، وكان النبي ﷺ يعرفهم في لحن أقوالهم، كما قال تعالى: (. . . وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ. . .).

وكانت كلماتهم الفاسقة، تتساقط على مسامع بعض المؤمنين من غير أن يتنبهوا، روي أن النبي ﷺ كان يخطب فقال رجل من المنافقين، وزيد بن أرقم بجواره، قال ذلك المنافق: (لئن كان هذا الرجل " أى الرسول " صادقا فنحن شر من الحمير، فقال زيد ﵁: فهو والله صادق ولأنت شر من الحمار).

كان هذا القول وأشباهه يصل إلى مسامع رسول الله ﷺ، وربما يجابههم بهذا الذي ينقل، عندئذ يجدون المطية التي اختاروها، وهي مطية كل كذاب مهين، وهي الحلف بالله تعالى من غير أي حريجة.