Skip to content

زهرة التفاسير ٤٨

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٦/ ٣٣٢٤

إلى أن يرتكبوا حماقات، وإنهم ليتعدون حدودهم، فيثيرون حديث الإفك حتى تململ منهم ذووهم، وأصبح أهل كل بيت فيه منافق يحرضون النبي ﷺ عليه.

وهكذا مضى أمرهم، والإسلام ماض في طريق الحق، حتى وصل إلى غايته، وهذا قوله تعالى: (وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهمْ كَارِهونَ) أي ظهرت أحكام الإسلام، وهي أمر الله، وانتشر في الوجود أمره، وهم كارهون، أي ظهر مع تدبيرهم الفاسد، وبغضهم الشديد له.

وكانوا يتدرعون بكل الحيل ليأذن لهم النبي ﷺ، والله تعالى في علمه المكنون أنهم لَا يخرجون وكره انبعاثهم، وما كرهه الله تعالى لَا يمكن أن يتحقق، ولقد ذكر الله تعالى بعضا مما كانوا يعتذرون به فقال تعالت كلماته: