Skip to content

زهرة التفاسير ٣٣

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٦/ ٣٢٨٦

(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ

(٣٣)

الضمير يعود على لفظ الذي يأبى إلا أن يتم نوره، وكان من إتمام نوره إرسال محمد ﷺ الذي أبطل الشرك وأبطل مقالة أهل الكتاب التي ليس لها من الحق سلطان تقوم عليه.

قال تعالى: (أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ) الهدى هو القرآن، وهو ما جاء به النبي ﷺ من هداية. أخرجت العرب من الظلمات، والقرآن فيه الهدى الكامل كما قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَات مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ. . .).

و (الباء) في قوله تعالى: (بِالْهُدَى) للمصاحبة أي مصاب للهدى أي معه المعجزة الباهرة، والهداية الكاملة.