زهرة التفاسير
(الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ).
قوله تعالى: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ) بدل اشتمال منْ قوله تعالى: (لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) أو تكون منصوبة على التخصيص، ويكون المعنى أن الذين كتب الله تعالى عليهم الرحمة، الذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم به يؤمنون، ويخص - سبحانه - الذين يتبعون النبي الأُميّ الذي يجدونه إلى آخر الآية الكريمة، وكان تخصيص الذين يتبعون النبي ﷺ، لأنهم يؤمنون بكل الأنبياء، ولأنه خاتم النبيين، ولأن شريعته هي الشريعة الخالدة الباقية إلى يوم الدين، وهو خاتم النبيين، فكان أتباعه جديرين بالتخصيص، ولأنهم شهداء على الناس مكلفون تبليغهم والنبي ﷺ شهيد عليهم، وهو مبلغهم والشاهد عليهم