Skip to content

زهرة التفاسير ١٣٦

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٦/ ٢٩٤٠

أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (١٤١)

* * *

كان بنو إسرائيل مستضعفين في أرض مصر، ومن يكون تحت فرعون يكون مستضعفا ذليلا ولو كان من أهلها، ولكن بني إسرائيل استضعفوا لغربتهم، ولحكم فرعون.

خرجوا من ذل فرعون وملئه، وأورثهم الله تعالى مشارق الأرض ومغاربها بعد أن استضعفوا بذل فرعون، وأرهقهم ظلما خاصا بهم، وقد صار لهم بعد خروجهم من مصر مُلك عريض: شرق وغرب، وخصوصا في حكم داود وسليمان، والملوك، ووصف الأرض بأن الله بارك فيها، ويشير هذا إلى أنها الأرض المقدسة، فقد أخذوا شرقها وغربها، وما أحاط بها، وكانت أرضا قد بارك الله فيها بالخصب، وأنها يجتمع فيها النبيون في إسراء النبي ﷺ والمعراج.