زهرة التفاسير
(قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
(١٢٩)
كان بنو إسرائيل متمليلين من عذاب فرعون من قبل موسى ﵇ ورجوا من مجيئه أن يرحمهم الله تعالى من عذابه على يد موسى ﵇ وقد غلبه بالحجة الباهرة، وكان هو وقومه صاغرين أمام حجة الحق وقوته.
ومن يكون من عذاب يتلهف على الرحمة، ويطلبها سريعا، ولكن فرعون قرر استمرار عذابهم فقالوا متململين: قد أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا، قال: عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض.
طمأنهم موسى بأن الله لَا يخلف وعده، وأنه وعده بهلاك الطاغية العاتي؛ ولذا قال: (عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَذوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) يتضمن كلام موسى الكليم ﵇ أمورا ثلاثة: