Skip to content

زهرة التفاسير ٢٠

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٥/ ٢٧٩٩

إنه يؤتى الإنسان من رغبة العلو والبقاء، وقد أتاهما الشيطان من هذه الناحية التي يبتغيها الإنسان بفطرته فقال كاذبا: (مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ) أي إلا لمنع أن تكونا ملكين (أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخالِدِينَ) ويكون تقدير الكلام إلا كراهية أن تكونا ملكين والنفس الإنسانية طامحة إلى العلو وحب البقاء فكان ذلك السبيل لإغوائهما إلى الأكل وقد غرَّهما، ثم أراد أن يثبت لهما أنه ناصح لهما فأقسم بأنه لهما من الناصحين.

* * *