Skip to content

زهرة التفاسير ٨٧

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٥/ ٢٥٧٩

(وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ). أي جعلنا أنبياء أخلصوا وجوههم لله من آبائهم وذرياتهم وإخوانهم كإدريس ﵇ وشعيب وهود، وصالح، وغيرهم، وقد اجتبيناهم أي اصطفيناهم، واخترناهم للرسالة الإلهية، وهديناهم إلى صراط مستقيم من الحق لَا اعوجاج فيه، ولا التواء، والصراط الطريق كما ذكرنا من قبل، ولقد قال تعالى: (وَأَنَّ هَذَا صرِاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عن سَبِيلِهِ. . .)، والصراط

المستقيم هو صراط الحق ﷻ، ومن سار فيه لَا يضل ولا يغوى. وإن ما عليه أولئك النبيون من صبر في النعماء والضراء، والقوة والضعف، والشدة والرخاء، ومن سيطرة للروح على الجسد، وجعله خادما لمطالب الحياة، والعزة التي لَا ذلة فيها، والتواضع الذي لَا ضعة فيه، هذه هي الهداية تؤخذ من أخلاق النبوة، هذا هدى الله تعالى؛ ولذا قال تعالى بعد قصص الأنبياء السابقين: