Skip to content

زهرة التفاسير ٦٢

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٥/ ٢٥٢٨

(ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ

(٦٢)

* * *

وإنه بعد أن يموتوا يردون إلى الله تعالى معروضة أعمالهم محصاة إحصاء دقيقا يردون إلى الله تعالى مولاهم الحق، وفي هذا النص بضعة مباحث نشير إليها ففيها تقريب لمعنى النص الكريم.

أولها - التعبير بـ " ثم "، والتراخي هنا لبيان مكانة الحساب والرد على الله تعالى؛ لأن الالتقاء بحساب الله أمر ذو خطر عظيم لما كانوا يفعلون غير متوقعين بعد ذلك من وقائع تزلزل قلوب الفاسقين، وتطمئن لها قلوب المؤمنين.

وثانيها - أنه عبر عن الرد للحساب بالرد لله تعالى ذي الجلال، وذلك يشير إلى خطورة الأمر، ودقة الموقف، وجلال الحساب.