Skip to content

زهرة التفاسير ٥٦

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٥/ ٢٥١٩

(قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ

(٥٦)

* * *

قيل: " تَدْعُونَ " بمعنى تعبدون. وقيل: تدعونهم في مهمات أموركم على جهة العبادة؛ أراد بذلك الأصنام. (قُل لَا أَتَّبِعُ أَهُوَاءَكُمْ) فيما طلبتموه من عبادة هذه الأشياء، ومن طرد من أردتم طرده. (قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا) أي قد ضللت إن اتبعت أهواءهم (وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِين) أي على طريق رشد وهدى.

وقرى " ضلَلْتُ " بفتح اللام وكسرها وهما لغتان. قال أبو عمر بن العلاء:

ضَللتُ بكسر اللَام لغة تميم، وهي قراءة يحيى بن وثاب وطلحة بن مصرف، والأَولى هي الأصح والأفصح، لأنها لغة أهل الحجاز، وهي قراءة الجمهور. وقال الجوهري: والضلال والضلالة ضد الرشاد، وقد ضَلَلتُ أَضِلُّ، قال الله تعالى: (قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي. . .)، فهذه لغة نجد، وهي الفصيحة، وأهل العالية يقولون: ضَلِلْتُ بالكسر أَضَلّ.

* * *

قوله تعالى: