زهرة التفاسير
Printed page ٥/ ٢٤٤٤
(وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ
(١٠)
* * *
في هذا النص الكريم تسلية للنبي ﷺ، فيما كان فيه من بلاء وابتلاء، لقد ابتُلِيَ من المشركين بالإنكار والمعاندة، وطلب آيات، ولا يقصدون إلا المهاترة، وقد سبق إنكارهم كل دليل يساق إليهم، ساق لهم القرآن دليلا. وتحداهم أن يأتوا بسورة منه، فطلبوا آيات أخرى، وجاءهم بدليل حسي يدل على أنه مبعوث من رب العالمين، وهو الإسراء والمعراج فاتخذوه سبيلا للإنكار، ولم يتخذوا منه حجة للإثبات، وابتلاه ﷺ باستهزائهم والسخرية منه، واتخاذهم القرآن مهجورا. فبين