Skip to content

زهرة التفاسير ١١٠

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٥/ ٢٤٠٠

مراده له، ثم يتلمس التعلات لكفره، أو بعبارة أخرى يحكمون بالباطل، ثم يحاولون سماع الشهادات الباطلة التي تؤيد ذلك الباطل، لقد قالوا إن كل ما فعله عيسى ﵇ من تصوير الطير والنفخ فيه بالحياة، وإبراء الاكمة والأبرص وإحياء الموتى - ما هو إلا سحر مبين، أي بين واضح مع أنه أمور واقعة محسوسة، وليست تمويها باطلا خادعا، ولا تخييلا غير واقع، مما يدل على أن المبطل اللجوج لَا يقنعه دليل مهما يكن، اللهم اجعلنا مع الحق، وللحق.

* * *

(وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (١١١) إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١١٢) قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (١١٣) قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١٤) قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (١١٥)

* * *