Skip to content

زهرة التفاسير ٦٤

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٥/ ٢٢٨٣

بختنصر، وأزال سلطانهم ثم جاء من بعده الرومان فأزالوا سلطانهم، وجعلوهم أذلاء في الأرض.

وتدل ثانيا - على أن الرسول ﷺ اجتثهم من بلاد العرب (١)، وتدل ثالثا - على أنهم سيدخلون المسجد الحرام كما دخلوه أول مرة، وتدل رابعا - على أنهم سيفسدون فيه كشأنهم، إذ يتبرون ما علوا تتبيرا، وتدل خامسا - على رجاء رحمة الله تعالى بعباده المسلمين إذا عادوا إلى التقوى فيعود ﷾ عليهم بالنصر، لأن اليهود دائما مفسدون. وقد ختم الله ﷾ النص الكريم بقوله تعالت كلماته: (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِين).

فالله تعالى لَا يحبهم كما يزعمون ويتوهمون إذ يقولون نحن أبناء الله وأحباؤه؛ لأنه ﷾ يحب من يعمر الأرض، ولا يفسدها، وأولئك تجار الحروب يفسدون ولا يصلحون، ألم تر أنهم يمنعون كل صلح بين الناس ليتمكنوا من الكسب في صناعة أدوات الحرب، وليستعيدوا مهمتهم في إفساد ما بين الناس.

* * *