زهرة التفاسير
Printed page ٤/ ١٩٦٨
(لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا
(١٦٦)
* * *
جحد أهل الكتاب وكفروا برسالة النبي ﷺ وطلبوا اليه أن يأتي بشهادة من عند الله، وعينوا الشهادة بأن تكون كتابا كما قال تعالى (يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كتَابًا مِّنَ السَّمَاءِ. . .)، فرد ﷾ عليهم بقوله تعالى (لَكِنِ اللَّه يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ) فالاستدراك هنا عن مستدرك من كلامهم وجحودهم، فالمعنى إذا كانوا لَا يقرون بالحق، ويذعنون له، فالله تعالى شاهد بالحق وأي بينة أجل من بيان الله تعالى تلزم المنكرين أنى يكونون، والشهادة هي قول الحق المبني على اليقين القاطع، وشهادة الله أقوى وثيقة في هذا الوجود،