Skip to content

زهرة التفاسير ١٩٩

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٣/ ١٥٥٩

(وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ...

(١٩٩)

* * *

بين سبحانه ما كان من أهل الكتاب، وما كانوا ينزلونه بالمؤمنين، وما يسمعونهم من أذى، كما قال سبحانه: (وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثيرًا. . .).

وفى هذا النص الكريم يبين الله سبحانه باب الرحمة المفتوح لهم، فذكر سبحانه مؤكدا القول بـ " إن " وبـ " اللام " الدالة على القسم اهتداء فريق منهم، وذلك أن هؤلاء المهتدين قد تحلوا بخلال خمس: أولها أنهم يؤمنون أقوى الإيمان وأخلصه، والإيمان يزيل العناد والغطرسة فيطلبون الحق لذات الحق. والثانية أنهم يؤمنون بما أنزل على النبي ﷺ بأن يعلموا أنه آخر لبنة في صرح النبوة، وأنه لو كان موسى حيا لآمن بمحمد. والثالثة أن يؤمنوا بحقيقة ما أنزل إليهم، ويعرفوا أن الرؤساء حرفوا الكلم عن مواضعه، وأن يعرفوا أن ما أنزل إليهم أو إلى أسلافهم