Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد شرح حديث: (إذا كان دم الحيضة فإنه دم أسود يعرف)

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ٤٣/ ١٤

شرح حديث: (إذا كان دم الحيضة فإنه دم أسود يعرف)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن أبي عدي عن محمد -يعني ابن عمرو - قال: حدثني ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن فاطمة بنت أبي حبيش ﵂: (أنها كانت تستحاض، فقال لها النبي ﷺ: إذا كان دم الحيضة فإنه دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عرق).

قال أبو داود: وقال ابن المثنى: حدثنا به ابن أبي عدي من كتابه هكذا.

ثم حدثنا به بعد حفظاً قال: حدثنا محمد بن عمرو عن الزهري عن عروة عن عائشة أن فاطمة كانت تستحاض فذكر معناه].

أورد أبو داود ﵀ الحديث عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض.

قوله: [(إذا كان دم الحيضة فإنه دم أسود يعرف)] يعني: إذا أقبل دم الحيضة بلونه ورائحته الذي تعرفه النساء، وهو أسود يُعرَف أو يُعرِف، إشارة إلى العرف وهي الرائحة.

قوله: [(فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة)] يعني: إذا حصل هذا اللون والرائحة فأمسكي عن الصلاة.

قوله: [(فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عرق)].

الآخر هو الدم الذي يكون بعد انتهاء الدم الأسود الذي له رائحة متميزة، فإذا كان الآخر لابد من الاغتسال، ثم تتوضأ لكل صلاة، ولكن الاغتسال عند انقطاع دم الحيض لابد منه كما سبق في الروايات.