شرح سنن أبي داود للعباد
شرح حديث: (ثم صلى ما بين القرء والقرء)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عيسى بن حماد أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن عبد الله عن المنذر بن المغيرة عن عروة بن الزبير: (أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته أنها سألت رسول الله ﷺ، فشكت إليه الدم، فقال لها رسول الله ﷺ: إنما ذلكِ عرق، فانظري إذا أتى قرؤك فلا تصلي، فإذا مر قرؤك فتطهري، ثم صلي ما بين القرء إلى القرء)].
أورد أبو داود ﵀ حديث فاطمة بنت أبي حبيش، وأنها شكت إلى رسول الله ﷺ الدم، فقال لها: (إنما ذلك عرق) يعني: إنه ليس بحيض، وإنما هو عرق، ويقول له الفقهاء: دم فساد.
قوله: [(فانظري إذا أتى قرؤك)].
يعني: حيضك، فالقرء هنا بمعنى الحيض.
قوله: [(فلا تصلي)] يعني: امكثي الأيام التي كنت تحيضين فيها من الشهر قبل أن يأتيك المرض بدون صلاة.
والقرء يأتي بمعنى الحيض، ويأتي بمعنى الطهر، وهو من الأضداد.
قوله: [(فإذا مر قرؤك فتطهري)] يعني: انتهى، وخلفتيه وراءك فاغتسلي غسل الحيض.
قوله: [(ثم صلي ما بين القرء إلى القرء)] يعني: إلى أن تأتي الحيضة الثانية فصلي ما بينهما؛ لأن هذه استحاضة وليست بحيض، ولكن تتوضأ لكل صلاة وتستثفر، ويستحب لها أن تغتسل عند كل صلاة.