شرح سنن أبي داود للعباد
تراجم رجال إسناد حديث: (كنت أتعرق العظم وأنا حائض فأعطيه النبي)
قوله: [حدثنا مسدد].
هو مسدد بن مسرهد البصري، ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
[حدثنا عبد الله بن داود].
هو عبد الله بن داود الخريبي، وهو ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن، وعبد الله بن داود الخريبي هذا نقل عنه الحافظ في فتح الباري كلمة عظيمة، يقول: قال عبد الله بن داود الخريبي: إن أشد آية على أصحاب جهم قول الله ﷿: ﴿لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام:١٩]، فمن بلغه القرآن فكأنما سمعه من الله، يعني: عليه أن يأخذ بما فيه؛ لأن الله قال: ﴿لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام:١٩]، والإنذار للصحابة الذين نزل عليهم، ولكل من يبلغه هذا الخبر، فمن بلغه القرآن وسمعه وقرأه أو اطلع عليه فكأنما سمعه من الله؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام:١٩]، فالذين ينفون صفات الله ﷿ عن الله، وينفون عنه الأسماء والصفات قد أنذروا بالقرآن، وقد جاء في هذه الآية أن الإنذار للموجودين ولكل من يبلغه من الموجودين الذين لم يلقوا الرسول ﷺ، والذين يأتون بعد زمانه في القرون والعصور المختلفة، قال ﵀: فمن بلغه القرآن فكأنما سمعه من الله يعني: عليه أن يتقيد بما فيه، وأن يأخذ بما فيه، وأن يصدق بما فيه، وأن يعمل بما فيه، وينتهي عما فيه من النواهي.
[عن مسعر].
هو مسعر بن كدام ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن المقدام بن شريح].
المقدام بن شريح ثقة أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم وأصحاب السنن.
[عن أبيه].
هو شريح بن هانئ، ثقة مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، ولم يلق النبي ﷺ، وحديثه مثل ابنه أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم وأصحاب السنن.
[عن عائشة].
وقد مر ذكرها.