Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد تراجم رجال إسناد حديث (كانت قبيعة سيف رسول الله فضة) من طريق ثانية

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ٣٠٦/ ٦

تراجم رجال إسناد حديث (كانت قبيعة سيف رسول الله فضة) من طريق ثانية

قوله: [حدثنا محمد بن المثنى عن معاذ بن هشام].

معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، صدوق ربما وهم، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[قال: حدثني أبي].

هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن].

قتادة مر ذكره، وسعيد بن أبي الحسن أخو الحسن البصري واسمه: الحسن بن أبي الحسن، وهذا سعيد بن أبي الحسن، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[قال قتادة: وما علمت أحداً تابعه على ذلك].

يحتمل أن يكون هذا من قول قتادة ويكون المراد به سعيد بن أبي الحسن، ولكن قيل: إن المقصود أن الذي قال هذا هو أبو داود نفسه، أي: قال أبو داود في رواية قتادة: وما علمت أن أحداً تابعه أي: تابع جرير بن حازم في الرواية عن قتادة.

قالوا: لأن هذه العبارة ما كان يستعملها المتقدمون وإنما يستعملها المتأخرون.

لكن بعض أهل العلم قال: يحتمل أن يكون هذا القول قول قتادة، ومرجع الضمير في قوله: (تابعه) أي: تابع سعيد بن أبي الحسن، لكن الأقرب: أن هذا من قول أبي داود، وأن الصيغة فيها اختصار، وأنه قال أبو داود في رواية قتادة: وما علمت أحداً تابعه، فيكون الضمير رجعاً إلى جرير بن حازم في روايته عن قتادة.

وفيما يتعلق برواية جرير عن قتادة فيها شيء.

قال النسائي: هذا حديث منكر والصواب قتادة عن سعيد.

وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وهكذا روي عن همام عن قتادة عن أنس، وقد روى بعضهم عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن.

وأما قول النسائي: والصواب عن قتادة عن سعيد فإنه صوب المرسل، أي: أن ذاك متصل وهذا مرسل وهو صوب المرسل.

والأحاديث كلها يضم بعضها إلى بعض، والألباني قال: إن الحديث صحيح لغيره، يعني: أن هذه الروايات بعضها يشهد لبعض، فلا تنافي بينها من حيث النتيجة والغاية.