Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ٥/ ٨

تراجم رجال إسناد حديث: (إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم)

قوله: [حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي].

عبد الله بن محمد النفيلي ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن.

[حدثنا ابن المبارك].

هو عبد الله بن المبارك المروزي ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[عن محمد بن عجلان].

هو محمد بن عجلان المدني صدوق أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.

[عن القعقاع بن حكيم].

القعقاع بن حكيم ثقة أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.

[عن أبي صالح].

هو ذكوان السمان، وأبو صالح كنيته واسمه ذكوان ولقبه السمان ويقال: الزيات؛ لأنه كان يجلب الزيت والسمن فلقب بـ الزيات ولقب بـ السمان، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو مشهور بكنيته أبو صالح.

[عن أبي هريرة].

أبو هريرة هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي ﵁ وأرضاه صاحب رسول الله ﷺ، وأكثر أصحابه حديثاً على الإطلاق، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ، بل هو أكثرهم على الإطلاق، وقد سبق أن مر ذكره وذكر ابن عمر وابن عباس وأنس وجابر وهنا ذكر أبي هريرة، وبقي أبو سعيد وعائشة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.

فهؤلاء السبعة معروفون بكثرة الرواية عن النبي ﷺ، وأبو هريرة كان إسلامه متأخراً؛ فإنه أسلم عام خيبر في السنة السابعة، ومع ذلك كان أكثر أصحاب رسول الله ﷺ حديثاً، وذلك له أسباب، منها: أن النبي ﷺ دعا له بالحفظ، فكان لا ينسى شيئاً سمعه من رسول الله ﷺ.

ومنها: أنه كان مقيماً في المدينة، ومن المعلوم أن المدينة كان الناس يردون عليها ويصدرون عنها، بخلاف بعض الصحابة فإنهم راحو يميناً وشمالاً، وكان من يأتي إلى المدينة يقصد صاحب رسول الله ﷺ الذي في المدينة ويأخذ منه، فكثر حديث أبي هريرة ﵁ حديثه لذلك.

ومنها: أن أبا هريرة ﵁ طالت حياته وعُمِّر بعد الخلفاء الراشدين لمدة طويلة حتى لقيه من لم يلقهم، وأخذ عنه من لم يأخذ عنهم، ولهذا كثرت أحاديثه وكثر الآخذون عنه، فلهذه الأسباب وغيرها كثر حديث أبي هريرة.

ومنها: أنه كان ملازماً للرسول ﷺ، فقد كان الناس يذهبون للبيع والشراء وهو يتبع الرسول ﷺ، ويأكل مما يأكل، ويسمع حديثه إذا حدث.

فملازمته للنبي ﷺ، ودعاء النبي ﷺ له، ومكثه في المدينة، وكونه عُمِّر بعد الخلفاء الراشدين كل هذه أسباب جعلت أبا هريرة ﵁ يكون أكثر أصحاب رسول الله ﷺ حديثاً وإن كان متأخر الإسلام.