Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد إطلاق السنة بمعنى الطريقة والمنهج

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ١/ ٨

إطلاق السنة بمعنى الطريقة والمنهج

سنة رسول الله ﷺ تطلق إطلاقات: فتطلق إطلاقاً عاماً يشمل كل ما جاء به الرسول ﷺ من الكتاب والسنة، وحينها يراد بها طريقة الرسول ومنهجه.

ومن ذلك قول الرسول ﵊: (فمن رغب عن سنتي فليس مني) يعني: من رغب عن الطريقة التي كنت عليها، وهي الأخذ بما في الكتاب وما جاءت به السنة.

ولهذا جاء في السنة: أن الرسول ﷺ (كان خلقه القرآن)، لأنه كان يتأدب بآدابه، ويتخلق بأخلاقه، ويعمل بما فيه، ولهذا لما نزل قول الله ﷿: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر:٣] قالت عائشة ﵂: (ما صلى رسول الله ﷺ صلاة إلا قال في ركوعه: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي، يتأول القرآن)، معناه: يطبق القرآن، وينفذ ما جاء به كتاب الله ﷿.

فهذا إطلاق عام يشمل الكتاب والسنة، فكل ما جاء به رسول الله ﷺ فهو سنته.