Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ٣٣/ ١٠

شرح حديث: (كان أصحاب رسول الله ينتظرون العشاء الآخرة) من طريق ثانية

[قال أبو داود زاد فيه شعبة عن قتادة قال: (كنا نخفق على عهد رسول الله ﷺ ورواه ابن أبي عروبة عن قتادة بلفظ آخر].

أورد أبو داود الإشارة إلى طريق أخرى لحديث أنس وفيها: (كان أصحاب رسول الله ﷺ ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رءوسهم ثم يصلون ولا ينتظرون) يعني: على عهد رسول الله ﷺ، ومعنى ذلك أنه لو كان ذلك الفعل الذي فعلوه لا تصح معه صلاة لأنهم يعتبرون غير متوضئين لنزل الوحي، ولعرفوا ذلك من رسول الله ﷺ، كما جاء عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: (كنا نعزل والقرآن ينزل، ولو كان شيء ينهى عنه لنهانا عنه القرآن) فأضاف ذلك إلى العمل إلى عهد النبوة.

فكذلك هنا على عهد الرسول ﷺ، كانوا تخفق رءوسهم ثم يصلون، فدل هذا على أن مثل هذا العمل ومثل هذا النوم اليسير الذي يكون عن جلوس في انتظار الصلاة أنه لا يؤثر؛ لأنه ليس مظنة الحدث، وإنما الذي يتوضأ منه هو ما كان مظنة الحدث وهو النوم المستغرق.