Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد الكفاءة المعتبرة شرعا

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ٢٤٢/ ٤

الكفاءة المعتبرة شرعاً

فالكفؤ هو المثيل والشبيه أو المثيل والنظير.

والكفاءة في الدين لا شك أنها معتبرة، وقد اتفق عليها.

والحرية لا شك في أنها معتبرة كذلك، وقد جاء ما يدل على اعتبارها من جهة أن الحر لا يتزوج الأمة إلا إذا كان مضطراً، فيجوز الزواج بها اضطراراً ولا يجوز اختياراً؛ لقول الله ﷿: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء:٢٥]، أي: فليتزوج أمة؛ لكن هذا مقيد بعدم القدرة على تزوج الحرة، فالحرية معتبرة.

ولهذا جاء أن الزوج والزوجة إذا كانا من الأرقاء ثم عتقت الزوجة وبقي الزوج على رقه فإن الزوجة مخيرة، كما حصل لـ بريرة مع مغيث، فإنها لما عتقت خيرها النبي ﷺ وأشار عليها أن تبقى معه، وذلك لشدة تعلق مغيث بها.

فالمكافأة في الحرية جاء ما يدل عليها، وتتجاوز للحاجة وللضرورة كما جاء في سورة النساء في الآية الكريمة.