شرح سنن أبي داود للعباد
شرح حديث عائشة في طواف الوداع من طريق أخرى وتراجم رجاله
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو بكر -يعني: الحنفي - حدثنا أفلح عن القاسم عن عائشة ﵂ قالت: (خرجت معه -تعني مع النبي ﵌ في النفر الآخر، فنزل المحصب) قال أبو داود: ولم يذكر ابن بشار قصة بعثها إلى التنعيم في هذا الحديث، قالت: (ثم جئته بسحر، فأذَّن في أصحابه بالرحيل، فارتحل، فمر بالبيت قبل صلاة الصبح، فطاف به حين خرج، ثم انصرف متوجهاً إلى المدينة)].
أورد المصنف حديث عائشة من طريق أخرى، وفيه ما في الذي قبله.
قول عائشة: (فنزل المحصب).
يعني: أن عائشة ﵂ كانت معه في النفر الآخر الذي هو اليوم الثالث عشر؛ لأن النفر نفران: النفر الأول في اليوم الثاني عشر لمن أراد أن يتعجل، والنفر الثاني في اليوم الثالث عشر بعد رمي الجمار بعد الزوال لمن أراد أن يتأخر، والنبي ﷺ قد تأخر في منى إلى اليوم الثالث عشر حتى رمى الجمار، وانصرف من منى ﵊، وصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء في المحصب، ثم إنه انطلق آخر الليل في السحر وطاف طواف الوداع ﷺ.
قوله: [حدثنا محمد بن بشار] محمد بن بشار مر ذكره.
[حدثنا أبو بكر يعني الحنفي] هو عبد الكبير بن عبد المجيد وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا أفلح عن القاسم عن عائشة].
وقد مر ذكر الثلاثة.