Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد شرح حديث: (كان رسول الله إذا بال يتوضأ وينتضح)

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ٢٨/ ١٤

شرح حديث: (كان رسول الله إذا بال يتوضأ وينتضح)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الانتضاح.

حدثنا محمد بن كثير حدثنا سفيان -هو الثوري - عن منصور عن مجاهد عن سفيان بن الحكم الثقفي أو الحكم بن سفيان الثقفي قال: (كان رسول الله ﷺ إذا بال يتوضأ وينتضح).

قال أبو داود: وافق سفيان جماعة على هذا الإسناد.

وقال بعضهم: الحكم أو ابن الحكم].

أورد أبو داود ﵀ هذه الترجمة: باب في الانتضاح.

والانتضاح فسر بتفسيرين: أحدهما أنه الاستنجاء، والثاني: أنه الرش على الثوب بماء حتى لا يكون هناك مجال للوسواس فيما إذا ظهر منه شيء، وهذا حتى لا يشوش على نفسه، فإن هذه الرطوبة التي في ثوبه قد تكون دافعة لتشويشه بالوسواس، وأن هذا خرج منه.

فهذا هو المقصود بالانتضاح، وهذا هو المشهور والمقصود بهذه الترجمة، والاستنجاء سبق أن مرت له ترجمة، وأن الرسول ﷺ جاءت عنه أحاديث الاستجمار وأحاديث الاستنجاء، وأنه يكون بالحجارة ويكون بالماء، وسبق أن مر ذلك.

أورد أبو داود ﵀ حديث الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم ﵁: (أن النبي ﷺ: كان إذا بال يتوضأ وينتضح) يعني: ليبين للناس أنه إذ فعل شيء من هذا أنه يقطع أثر الوسواس عن نفسه.